علي بن مهدي الطبري المامطيري
390
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ إسلام أهل اليمن على يديه ] « 307 » وأخبرنا ابن جرير ، قال : حدّثنا أبو كريب « 1 » ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الرحمان « 2 » الأرحبي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : بعث رسول اللّه ص خالد [ بن الوليد ] إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت فيمن سار معه ، وأقام عليهم ستّة أشهر لا يجيبونه إلى شيء ، فبعث عليّا ع وأمره أن يقفل خالدا ومن معه إلّا من يريد المقام . قال البراء : وكنت ممّن يريد المقام ، فلمّا انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم قدوم عليّ بن أبي طالب عليهم ، فاجتمعوا إليه « 3 » ، فصلّى بهم عليّ [ الفجر ] ، وقرأ كتاب رسول اللّه عليهم ، فأسلمت همدان [ كلّها ] في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول اللّه ص ، فلمّا قرأه خرّ ساجدا ، ثمّ جلس وقال : السلام على همدان » ثلاثا . وتتابع أهل اليمن على الإسلام .
--> ( 307 ) والحديث ذكره الطبري باختلاف في بعض الألفاظ ، في حوادث السنة العاشرة الهجرية من تاريخه 3 : 131 ، ط دار سويدان ببيروت ، وما وضعناه بين المعقوفين أخذنا منه . ورواه أيضا محمّد بن محمّد بن النعمان المتوفّى ( 413 ) في الفصل : ( 20 ) من كتاب الإرشاد 1 : 62 . ورواه أبو عبيدة بن أبي السفر عن إبراهيم بن يوسف : سنن البيهقي 2 : 369 برقم 1 من باب سجود الشكر بسندين ، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي 2 : 200 برقم 1173 وقال : هذا إسناد صحيح قد أخرج البخاري صدر الحديث ولم يسقه بتمامه ، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه . ( 1 ) . في تاريخ الطبري إضافة : « ومحمّد بن عمرو بن هيّاج قالا » . ( 2 ) . في النسخة : « عبد اللّه » ، ومثله في كتاب الاعتبار : 617 نقلا عن المصنّف . وفي الاستيعاب 3 : 1120 نقلا عن الطبري : محمّد بن عبد الرحمان الأزدي . والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) . في الطبري : فجمعوا له ، فصلّى بنا .